السيد محمد باقر الصدر
285
بحوث في علم الأصول
هي موضوع الحكم الشرعي تكون في طول تقييد المرأة بالقرشية ، إذ لولا تقيّد المرأة بالقرشية لما كانت القرشية موضوعا للحكم الشرعي ، فالقرشية بما هي موضوع للحكم هي في طول تقيّد المرأة بالقرشية ، وتقيّد المرأة بالقرشية في طول المرأة ، لأنه من عوارض المرأة ، إذن فهنا طوليتان ، أي مرتبتان ، القرشية بما هي موضوع للأثر الشرعي في طول تقيد المرأة بها ، وإلّا لما كانت لها أثر شرعي ، وتقيّد المرأة بها في طول ذات المرأة ، لأنّ التقيد حالة طارئة على المرأة ، فصار عندنا إذن ثلاثة أشياء ، القرشية ومعها التقيّد ومعه المرأة ، فالقرشية متأخرة عن المرأة بمرتبتين ، وبقانون وحدة مرتبة النقيضين ، يكون النقيض المستصحب هو العدم المتأخر عن المرأة بمرتبتين ، فلا بدّ من التفتيش عن عدم متأخر عن المرأة برتبتين ، وذاك العدم نستصحبه ، وما هو ذاك العدم ؟ هو العدم الذي يحصل في العدم النعتي ، فإنه في طول تقييد المرأة بهذا العدم ، وتقييد المرأة بالعدم متأخر عن المرأة ، فالعدم النعتي متأخر عن المرأة بمرتبتين ، بخلاف الأزلي ، فاستصحابه لو كان له حالة سابقة فهو حينئذ يفيد في نفي الحكم في المقام ، وأمّا العدم الأزلي فقد جعلناه سابقا متأخرا عن وجود المرأة بمرتبة واحدة ، فهو ليس بموضوع للحكم الشرعي ، لأن موضوع الحكم الشرعي هو المتأخر بمرتبتين ، وإثباته بالتعبد بذاك الاستصحاب لا يكون إلّا بالأصل المثبت . هذه هي فذلكة كلام المحقق العراقي ( قده ) الذي لم يفهمه أحد من تلامذته عندما بيّنه كما ينقل عنه . وهذا الكلام غير تام ، فإن مصطلح التقيد له معنيان . 1 - المعنى الأول : هو بمعنى حكم الشارع بالقيديّة في مقام جعل الحكم ، كما في تقييد المرأة بالقرشية ، فإنّ المولى جعل القرشية قيدا في مقام جعل الحكم بلا نظر إلى الخارج . 2 - المعنى الثاني : التقييد ، بمعنى وقوع نسبة خارجية بين المرأة والقرشية ، سواء كان هنا حكم أم لا .